محمد بن أحمد الشاذلي ( ابن زغدان )
107
قوانين حكم الاشراق إلى كافة الصوفية بجميع الآفاق
الكتاب الجامع لأنواع الحكم فائدة جامعة : إثبات المسألة بدليلها تحقيق ، وإثباتها بدليل آخر تدقيق ، والتعبير عنها بفائق العبارة الحلوة ترقيق ، ومراعاة علم المعاني والبديع في تركيبها تنميق ، والسلامة فيها من الاعتراض توفيق . حكم القدوس ألا يدخل حضرته أصحاب النفوس ، فمن تطهّر وتقدّس ، ولج عند ذلك وتأنس . لا إله إلا اللّه : النفي كفران ، والإثبات إيمان . محمد رسول اللّه : فرقان . فالكفران وصف المكذبين الضالين ، والإيمان نعت الأبرار أصحاب اليمين ، والفرقان وراثة الخاصة من المقربين ، وقد ظهر في أول مظهر آدم أبي البشر النفي والإثبات ؛ فلهذا إذا نظر إلى شماله بكى ، وإذا نظر إلى يمينه ضحك ، وذلك من سرّ حضرة التضاد في ظهور الأسماء بالإضلال والهدى ، وامتاز محمد صلى اللّه عليه وسلّم بعرفانه على آبائه وأقرانه . احذر أن تخرق سور الشرع ، يا من لا يخرج عن عادة الطبع ، ولا تقل أنا مطلق من الحدود ، بما أعطيته من حضرة الشهود ؛ فالذي دعاك نهاك وهو الملك المعبود . نعم [ بالفنا ] فيما دعا ونهى تكن من أهل الكمال والنهى ، أحبابنا أحبى بنا ، أنجابنا أنجى بنا ، من كان أصحى بي فهو عن أصحابي . إذا انفرد المخصوص بخصائص العرفان صار غريبا بين أهله في الأكوان . نعم ولعظم همته ومرغوبه يقل مساعده على مطلوبه . غريب عن الأوطان في كل * إذا عظم المطلوب قلّ المساعد إذا كملت المشاكل المعنوية ، تغرب صاحبها بين الأشكال الجنسية . وما غربة الإنسان في شقة * ولكنها واللّه في عدم الشكل العاقل اللبيب منفرد غريب ، لا يتجاوز هو وإخوته جمع القلة ، في كل وقت ودين وملة : لكل امرئ شكل من الناس * فأكثرهم شكلا أقلهم عقلا وكل أناس يألفون لشكلهم * وأكثرهم عقلا أقلهم شكلا